الشيخ محمد تقي التستري

43

قاموس الرجال

ومرّ ثمّة أنّه قيل له : من السيّاري ؟ قال : خال لي كان رافضيّاً ، مكث أربعين سنة يدعوني إلى الرفض . [ 111 ] السيرافي قال : لقب " أحمد بن عليّ بن العبّاس بن نوح " وأحمد بن نوح . أقول : هما واحد ، والثاني نسبة إلى الجدّ الأعلى وهو أيضاً " ابن نوح " شيخ النجاشي يعبّر عنه بتعبيرات مختلفة ، وقد عرفت أنّ الصحيح في نسبه : أحمد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن العبّاس بن نوح . والسيرافي أيضاً " الحسن بن عبد الله بن مرزبان النحوي " الّذي قيل : قرأ الرضي ( رضي الله عنه ) عليه النحو في صغره . وفي معجم الحموي : قال السيرافي لرجل خراساني ، سأله عن المسكر : لو كان المسكر حلالا في كتاب الله وسنّة رسوله لكان يجب على العاقل تركه بحجّة العقل ، فإنّ شاربه محمول على كلّ معصية مدفوع إلى كلّ بليّة مذموم عند كلّ ذي عقل ومروّة ، يحيله عن مراتب العقلاء والفضلاء والأُدباء ويجعله من جملة السفهاء ، ومع ذلك فيضرّ بالدماغ والكبد والذهن ويولد القروح في الجوف ويسلب شاربه ثوب الصلاح والمروّة والمهابة حتّى يصير بمنزلة المخبّط الخريق ، يقول بغير فهم ويأمر بغير علم ويضحك من غير عجب ويبكي من غير سبب ويخضع لعدوّه ويصول على وليّه ويعطي من لا يستحقّ العطيّة ويمنع من يستوجب الصلة ويبذّر في الموضع الّذي يحتاج فيه أن يمسك ، ويمسك في الموضع الّذي يحتاج فيه أن يبذّر ، يصير حامده ذامّاً وأفعاله ملاماً عبده لا يوقّره وأهله لا تقربه وولده يهرب منه وأخوه يفزع منه ، يتمرّغ في قيئه وينقلب في سلحه ويبول في ثيابه ، وربّما قتل قريبه وشتم نسيبه وطلّق امرأته وكسر آلة البيت ولفظ بالخنى وقال كلّ غليظة وفحش يدعو عليه جاره ويزري به أصحابه ، عند الله ملوم وعند الناس مذموم وربّما يستولي عليه من حال سكره مخايل الهموم فيبكي دماً